madinah-crown-prince-blood-donation-campaign

عطاءٌ يمنح الحياة… المدينة المنورة تتفاعل مع حملة ولي العهد للتبرع بالدم

قد لا يعرف المتبرع بالدم مَن سيصل إليه تبرّعه، لكنه قد يمنح مريضًا فرصةً للعلاج، ويخفّف قلق أسرة تنتظر الاطمئنان على أحد أفرادها. في هذا العطاء تتجسّد قيمة الاهتمام بالإنسان، حين يتحوّل الشعور بالمسؤولية إلى خطوة عملية تساعد الآخرين.

في 6 أكتوبر 2026، تبرّع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بالدم، وأطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026. وجاءت مشاركته لتقدّم نموذجًا للقدوة بالفعل، وتشجّع المجتمع على الإسهام في دعم المرضى وتعزيز ثقافة التبرع الطوعي المنتظم.

وتسعى الحملة إلى رفع الوعي بأهمية التبرع بالدم، ودعم توافر وحدات الدم ومكوناته لتلبية الاحتياجات العلاجية في مختلف مناطق المملكة. وهي رسالة تجعل العطاء مسؤوليةً مشتركة، يشارك فيها كل مَن يستطيع تقديم المساعدة.

وفي المدينة المنورة، شارك صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، في الحملة يوم 7 أكتوبر 2026، دعمًا للتبرع بالدم وتشجيعًا للمشاركة المجتمعية.

كما شارك معالي أمين منطقة المدينة المنورة، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، المهندس فهد بن محمد البليهشي، في الحملة، ليجتمع هذا التفاعل حول رسالة واحدة: الاهتمام بصحة الإنسان، والمبادرة إلى مساندة مَن يحتاجون إلى الدم.

وتحمل هذه المشاركات معنى يتجاوز المناسبة؛ فالقدوة تجعل المبادرة أقرب إلى الناس، وتذكّرهم بأن التكافل يتحقّق حين يجد مَن يحتاج إلى المساعدة مَن يبادر بتقديمها. وفي المدينة المنورة، تنسجم هذه الرسالة مع ما يحمله المكان من معاني التراحم وحسن العناية بالآخرين.

وتوضح وزارة الصحة أن التبرع بالدم يساعد في علاج المصابين في الحوادث، والمرضى أثناء العمليات الجراحية، ومرضى السرطان وأمراض الدم، وغيرها من الحالات التي تحتاج إلى نقل الدم أو أحد مكوناته. ولهذا، فإن استمرار التبرع من المؤهلين صحيًا يساعد على تلبية حاجة تتجدّد كل يوم.

وتبدأ المشاركة بالتعرّف على مراكز التبرع المعتمدة، والاطلاع على اشتراطات التبرع، والخضوع للتقييم الصحي لدى الفريق المختص. وحتى مَن لا يستطيع التبرع، يمكنه الإسهام بنشر المعلومات الموثوقة وتشجيع المؤهلين على المشاركة.

ومن فندق عمرية في المدينة المنورة، نسلّط الضوء على هذه المبادرة انطلاقًا من قيمة تجمع الضيافة بالعطاء: الاهتمام بالإنسان. فكما تبدأ الضيافة بالعناية براحة الآخرين، يبدأ التكافل بخطوة تراعي احتياجهم وتخفّف عنهم.

قد لا نلتقي بمَن يستفيد من تبرّعنا، لكن العطاء يصل إليه.

Scroll to Top